الشيخ محمد أمين زين الدين
211
كلمة التقوى
ويجوز أن يكون اعطاء الزكاة لهم بنحو التمليك ، وفي هذه الصورة تدفع الزكاة لولي الطفل وولي المجنون بقصد تمليك المولى عليه ، ويقبضها الولي عليهما من دافع الزكاة بهذا القصد ، وتكون نية إيتاء الزكاة من المالك عند الدفع إلى الولي ، فيتم التمليك وتبرأ ذمة الدافع ، ويجوز أن يكون اعطاء الزكاة لهم بنحو الصرف عليهم مباشرة من مالك الزكاة أو بتوسط الولي عليهم ، أو بيد أمين آخر إذا لم يكن لهم ولي ، وتكون نية إيتاء الزكاة عند الصرف عليهم . [ المسألة 184 : ] إذا كانت ولادة الطفل من أب مؤمن ، ألحق الطفل بأبيه في الحكم ، فيجوز أن يدفع إليه من سهم الفقراء من الزكاة إذا كان فقيرا ، وإن كانت أمه غير مؤمنة ، ويشكل الحكم في الطفل إذا كانت الأم التي ولدته مؤمنة وكان الأب غير مؤمن ، ويشكل الحكم فيه أيضا إذا كان جده أبو أبيه مؤمنا وكان أبوه غير مؤمن ، والأحوط عدم اعطائه من الزكاة في الصورتين . [ المسألة 185 : ] لا يعطى ابن الزنا في حال صغره وقبل بلوغه من الزكاة وإن كان أبواه اللذان تكون من نطفتهما مؤمنين ، وهذا الحكم موضع تأمل ، ولكنه أحوط . [ المسألة 186 : ] لا يمنع السفه من أن تدفع الزكاة إلى الشخص السفيه إذا كان مستحقا لها ، سواء كان رجلا أم امرأة ، فيجوز أن تدفع الزكاة إليه بنحو التمليك ، فإذا قبضها وملكها حجر عليه عن التصرف في المال لأنه سفيه حتى يأذن له الولي كسائر أموال السفيه الأخرى ، ويجوز أن يصرف على السفيه من سهم سبيل الله ومن سهم الفقراء ، بل ومن السهام الأخرى للزكاة إذا كان موردا لها . [ المسألة 187 : ] إذا أدى من يخالف المذهب زكاته إلى أهل مذهبه ثم استبصر واهتدى ، فعليه إعادة الزكاة ، وكذلك إذا دفع الزكاة إلى أهل المذاهب الأخرى من الفرق ، فتجب عليه إعادة الزكاة ، وإن لم تجب عليه إعادة صلاته وصومه وحجه إذا كان قد أتى بها على طبق مذهبه ثم استبصر ، وإذا دفع الزكاة إلى مؤمن ثم استبصر أجزأت عنه وصحت .